سلسلة مراجعات الكتب :كتاب إدارة المعرفة رؤية مستقبلية

  



كتاب إدارة المعرفة : رؤية مستقبلية

الكاتب : دكتور محمد رءوف حامد

دار النشر : دار المعارف للعلوم و النشر

التلخيص ( المراجعة ) :

 يبدأ الكاتب فقراته الأولى من الكتاب بالتمهيد للعلوم وأهميتها للمستقبل، ويعدد الكثير من الابتكارات والإنجازات في القرن العشرين : مثل تطبيق النظام العصبي المتطور في الإنسان على الآليات الحديثة مما مهد لإختراع الكمبيوتر، والذكاء الاصطناعي، ومعرفة التركيب الكامل لجزئ الحمض النووي والشيفرات البيولوجية المتحكمة في الصفات الوراثية، والتي انتقلت  إلى أجهزة الحاسب الآلي ؛ لتطويرها.

الباب الأول :

يبدأ بشرح مبسط للنظرية النسبية – لأهميتها فيما بعد داخل الكتاب- كما شرحها أينشتاين : "إذا جلست مع فتاة جميلة فإن ساعتين تمران كما لو كانا دقيقتين، وأما إذا جلست فوق موقد ساخن فإنهما تمران كساعتين، هذه هي النسبية ".

وربط بين فكرة النسبية والتقدم المعرفي، فكلما زاد الإحساس بالوقت، واستمرت النجاحات والإنجازات يتماشى الوقت بمعدل متباطئ مع الناس؛ فيشعرون بقيمة الوقت على النقيض من  الأناس قليلي العمل ضعيفي الإنتاج كما في الدول النامية؛  فلا يشعرون إلا بضياع الوقت كما يزعمون.

يشرح بعدها الأبعاد البيولوجية للنسبية سواء السيكولوجية أو الفسيولوجية وتطبيقاتها الرائعة و هنا نورد مثالا جميلا لذلك 

وجد أن إحساس الإنسان بالزمن يتغير في حالات مرضية معينة مثل ازدياد أو انخفاض معدل نشاط الغدة الدرقية عن الطبيعي.

ذكر أن أينشتاين قال : " لكل جسم مرجعي زمنه الخاص به و دون معرفة الإطار المرجعي للزمن الخاص به؛  فليس هنالك أي معنى في ذكر الوقت الخاص بحدث ما يتعلق بالجسم المشار إليه.

بعدها بدأ الكاتب يأخذ منحى التطوير في نظرتنا للمعرفة، وكيفية إدارتها، فيوجِد علاقات جديدة منها أن الطبقة العاملة الجديدة ستكون قائمة على العلماء و المهندسين الذين يستعملون عقولهم بدلاً من سواعدهم كما العمالة الفنية الحالي وبالتالي تنجز الأمور بشكل أسرع بواسطة التقنيات.

الأهم من ذلك كتابته عن الفجوة الكبيرة التي تتفاقم بين الدول المتقدمة و النامية في فكرة المعرفة، وإدارتها، وكيف أن الدول المتقدمة بدأت تقنن العلم بفكرة حقوق الملكية الفكرية ؟ محتكرة بذلك كل الإمكانات العلمية؛ فيكاد يتلاشى الجهد المبذول من قبل الدول النامية التي لم تتعلم بعد كيفية إدارة المعرفة واستثمار العقول البشرية والمجهودات الفكرية.

الباب الثاني

هو لبُّ الموضوع فيُردف الحديث عن فكرة إدارة المعرفة في القرن الحادي و العشرين، فيبدأ بالحديث عن فكرة البروليتاريا الجديدة كمصطلح آخر للقوى العامل المستقبلية، ويتحدث عن كيفية التوصل إلى الجديد في المعرفة، وربطه مع الواقع عن طريق التطبيق المستمر للعلم في الحياة، وفي نفس الوقت على خطوات متدرجة ( تدرج + استمرارية = تطور نجاح أسي )؛ فتتحقق النتائج المرجوة.

يستطرد بعدها شارحًا أهمية التفكير العلمي كوسيلة لفهم وحل المشكلات والتنبؤ، وهو يعتمد على الملاحظة الجيدة للمعطيات والظروف الخاصة بالمشكلة، مع وضع الفروض المناسبة؛ لحلها ثم اختبار صحة هذه الفروض بطريقة موضوعية، ويستكمل تلك الفكرة موضحا كيف يتم التغيير التكنولوجي ومعنى الكلمة المهارة الفنية أو الممارسة الماهرة : وبالتالي يجب علينا معرفة ماذا نغير ؟ وكيف نغيره ؟ وهي التجربة المتبعة في اليابان فجعلتها ما هي عليه كوكبًا متقدمًا.

دواء القرن الحادي و العشرين : هو بالفعل أجمل موضوعات الكتاب، فيتحدث عن نقاط رصينة يجب إتباعها؛ لضمان كفاءة الدواء، وهو موضوع جديد يتوقع الكاتب تعميمه : وهو ضمان جودة و فعالية الدواء، وخفض كمية الأدوية في ذات الوقت، وتحدث عن التوصل إلى تخليق المادة الدوائية في أنقى صورها الفعالة والآمنة وكيفية التوصل إلى أدوية جديدة.

الباب الثالث :

دعا الكاتب فيها إلى نقد الفكر المتعصب الذي يؤدي إلى سلوكيات تجزيئية والتي تتميز بالتقصير في عملية التفكير، ويتحدث عن مفهوم فترة التلكؤ التي تتراوح بين فترة إيجاد الاكتشاف إلى فترة تطبيقه، فكلما نقصت فترة التلكؤ زاد الإنتاج وتطور التصنيع ووصل قمته العليا.

أخيرًا ينتهي الكاتب بمعرفة ما يسمى بالتقدم الأسي : وهو الاستخدام الأمثل للزمن و الجهد في تركيب القدرات البشرية و المادية و المعلومات و المعارف و العلاقات المتاحة مع بعضها بطريقة تجعل الإنجاز يتحقق ويتقدم كمًا وكيفًا بسرعة أسية.

 

جمهور القراء المقترح :

الطلبة من محبي العلوم المشوقة و الأبعاد النظرية للعلم و تقدمه

دارسي الفلسفة قسم العلوم

أصحاب الشأن و الرأي و الإدارة المجتمعية 

Post a Comment

0 Comments